مجد الدين ابن الأثير
191
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ومنه الحديث " يكف ماء وجهه " أي يصونه ويجمعه عن بذل السؤال . وأصله المنع . ومنه حديث أم سلمة " كفى رأسي " أي اجمعيه وضمي أطرافه . وفى رواية " كفى عن رأسي " أي دعيه واتركي مشطه . وقد تكرر في الحديث . ( ه ) وفيه " إن بيننا وبينكم عيبة مكفوفة " أي مشرجة على ما فيها مقفلة ، ضربها مثلا للصدور ، وأنها نقية من الغل والغش فيما اتفقوا عليه من الصلح والهدنة . وقيل : معناه أن يكون الشر بينهم مكفوفا ، كما تكف العيبة على ما فيها من المتاع ، يريد أن الذحول التي كانت بينهم اصطلحوا على ألا ينشروها ، فكأنهم قد جعلوها في وعاء وأشرجوا عليه . ( س ) وفى حديث عمر " وددت أنى سلمت من الخلافة كفافا ، لا على ولا لي " الكفاف : هو الذي لا يفضل عن الشئ ، ويكون بقدر الحاجة إليه . وهو نصب على الحال . وقيل : أراد به مكفوفا عنى شرها . وقيل : معناه ألا تنال منى ولا أنال منها : أي تكف عنى وأكف عنها . ( ه ) ومنه حديث الحسن " ابدأ بمن تعول ولا تلام على كفاف " أي إذا لم يكن عندك كفاف لم تلم على ألا تعطى أحدا . ( س ) وفيه " لا ألبس القميص المكفف بالحرير " أي الذي عمل على ذيله وأكمامه وجيبه كفاف من حرير . وكفة كل شئ بالضم : طرته وحاشيته . وكل مستطيل : كفة ، ككفة الثوب . وكل مستدير : كفة ، بالكسر ، ككفة الميزان . ( س ) ومنه حديث على يصف السحاب " والتمع برقه في كففه " أي في حواشيه . * وحديثه الآخر " إذا غشيكم الليل فاجعلوا الرماح كفة " أي في حواشي العسكر وأطرافه . ( س ) ومنه حديث الحسن " قال له رجل : إن برجلي شقاقا ، فقال : اكففه بخرقة " أي اعصبه بها ، واجعلها حوله .